أمراض الباطنة

التهاب الجيوب الأنفية في الشتاء

يحدث التهاب الجيوب الأنفية عند تورم الجيوب الأنفية أو الحجرات الفارغة بين الأنف والجبهة، وتعمل على سد مجرى النفس، فتجد أحياناً صعوبة في التنفس، أو ألم عند التنفس من الأنف، أو يصعب التنفس عند الإصابة اللحمية الأنفية او وجود تورم في أنسجة الجيوب الأنفية، و سنتناول فى حديثنا الأعراض والأسباب والتشخيص والعلاج المناسب للتخلص من التهابات الجيوب الأنفية.

التهاب الجيوب الأنفية

تشكل أربع غرف في الوجه أسفل الجلد، غرفتان منهما أعلى تجويف الأنف و آخران منهما أسفل الأنف يصلان بالبلعوم، تعمل الجيوب الأنفية على ترطيب النفس الداخل للرئة، بعد تنقيته من خلال الشعر الرقيق الموجود في الطبقة الجلدية السفلى في الأنف، ويمر المخاط من خلال تجويف الأنف ويمكن أن يمر من التجويف السفلي  كي يصل للبلعوم ومن ثم المعدة.

فـ الجيوب الأنفية الأولى العلوى، أو ما تسمى بـ الغربالية، فهى تصب فى قناة تعرف بـ (Complex ostiomeatal) والجيوب الخلفية أو الوتدية تصب في البلعوم،يتكون المخاط نتيجة حركة الأهداب، الموجودة فى تجويف الأنف، وتقلل الجيوب الأنفية من كبح الصدمات وحساسية الشم.

التهاب-الجيوب-الأنفية

تتعرض إصابة التهاب الجيوب الأنفية، عندما يتغير إفراز المخاط الذي تفرزة الأهداب، أو تغير في الأغشية المخاطية الموجودة فى الأنف، كـ حدوث تلوث أو مشكلة فى حركة الشعيرات ، ويمكن أن تستمر لمدة تتراوح ما بين أسبوع إلى شهر، أثناء فصل الشتاء، وهناك بعض الحالات المصابين بمتلازمة الجيوب الأنفية، وقد يكون ذلك بسبب إصابتهم بـ اللحمية الأنفية أو مشاكل في  (Complex ostiomeatal).

أعراض الجيوب الأنفية

تظهر بعض الأعراض المصاحبة لـ التهاب الجيوب الأنفية، خاصة في فصول الشتاء لدى بعض الأشخاص ومنها

  • ألم فى الأنف والجبهة الأمامية فى الوجه
  • صداع وألم في العينين مع تورمها
  • ضعف التنفس أو صعوبة في التنفس من الأنف، فنلجأ للتنفس من الفم.
  • ظهور مخاط سميك، لا لون له يكون مائي، وقد يحدث رشح للمخاط ويخرج من الفتحة الخلفية ويصل للبلعوم.
  • شعور بحرقان واحتقان والم فى الأنف من الداخل.

هناك بعض الأعراض الأخرى المصاحبة للإصابة بأعراض التهاب الجيوب الأنفية ومنها

  • الشعور بألم فى الأذن، مع الإحساس بخروج حرارة منها، والإصابة بصداع شديد.
  • رائحة الفم الكريهة، التهاب الحلق والسعال، الإرهاق العام، الم في الأسنان بخاصة الجزء العلوى من الفك.

إن الإصابة بـ التهاب الجيوب الأنفية قد يحدث في فصول الشتاء، ويكون مرض عارض، ويزول بالأدوية والسوائل الدافئة والراحة العامة، بينما التهاب الجيوب الأنفية المزمن، تظهر الأعراض مصاحبة له، ويستمر لفترة طويلة، وأحيانا يحتاج لتدخل جراحي، ولكن الحمى الشديدة، عند مصاحبتها للشخص المصاب بالتهاب الجيوب الأنفية ، فهي ليست مقلقة، وستزول مع تناول الأدوية والراحة.

أسباب الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية

التهاب-الجيوب-الأنفية

الإصابة بـ السلائل الأنفية : وهي بعض اللمحات المتدلية من الأنف والتي تعيق دخول الهواء و نزول المخاط من الجيوب الأنفية، فهي تسد الممرات والجيوب الأنفية.

التفاف جدار الأنف : أو اعوجاجه، فإن الأشخاص المصابة بعيب خلقي واعوجاج في العظام  الفاصلة بين تجويف الأنف، والفتحة اليمنى واليسرى منها، يتسبب فى الإصابة بسد الممرات الأنفية كذلك.

الإصابة بأمراض أخرى : فى الجهاز التنفسي، أو عند الإصابة باللحمية الأنفية الزائده ، التى تزول بالجراحة، أو الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري.

تزيد بعض الأمراض من خطر الإصابة بحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية ومنها الربو، حساسية الأسبرين، أو أمراض الجهاز المناعى، و التدخين، أو الإصابة بعدوى فيروسية.

الوقاية من التهاب الجيوب الأنفية

هناك بعض الخطوات التي بفعلها، فإن احتمالية الإصابة بمرض التهاب الجيوب الأنفية قليل، ومن هذه الوسائل الواقية

  • تجنب الأماكن المزدحمة : عدم الاختلاط بالأشخاص المصابين بنزلات البرد، أو الفيروسات المعدية المسببة لـ إلتهاب الجيوب، وإن صافحت أحداً باليد، قم بتعقيمها بعد ذلك لـ  احتمالية نقل العدوى عبر رزاز الأنف، والحرص على تنظيف اليدين بالماء والصابون قبل تناول الطعام.
  • البعد عن التدخين والتبغ : لأنة يسبب فى التهاب الجيوب الأنفية وأمراض الأنف والأذن والحنجرة، يسبب الشعور باحتقان، وبلغم شديد، وحساسية الصدر.
  • استخدام مرطبات الجو : في أوقات ارتفاع درجات الحرارة، أى عندما تقوم باستخدام المدفئة لتدفئة الغرفة فى فصل الشتاء، يمكنك الاعتدال في درجات الحرارة أو استخدام المرطبات الجوية الخالية من الجراثيم المعقمة النظيفة، لكى لا تصاب بنزلات البرد ثم التهاب فى الجيوب الأنفية.
تشخيص التهاب الجيوب الأنفية

التهاب-الجيوب-الأنفية

أولاً: يمكن تحديد الإصابة باستخدام أنبوبة مضيئة لرؤية ما بداخل الجيوب الأنفية عبر فتحة الأنف، ومن خلالها يمكن رؤية السلائل الأنفية، أو اللحمية الأنفية، أو إن كانت هناك نوع من حساسية الجلد، المتسببة في التهاب الأغشية المخاطية، والشعيرات داخل الأنف، مما تسببت في الإصابة بالتهاب في الجيوب، أو بـ التصوير المقطعى للجيوب الأنفية وهذا الإختبار أكثر تقدماً، ويمكن الإستعانة به عندما تستعصي الأدوية العلاجية، بالإضافة لعينة من المخاط وإفرازات الأنف لتحليلها ورؤية أنواع البكتيريا التي تسكنها.

علاج التهاب الجيوب الأنفية

فى الحالات المزمنة من الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، يوصي الطبيب باستخدام بعض من أنواع البخاخات للأنف، مثل (الكورتيكوستيرويدات) لكنها ستكون بشكل دائم، أما فى غير المزمن فيمكن استخدام الرشاشات للأنف فى حالة شدة الألم الناجم من التهاب الجيوب الأنفية، فى بعض الحالات عند الخوف من استخدام البخاخات، يمكن استخدام بعض من قطرات ال ( بوديزونيد) مع الماء وشطف الأنف بها جيداً كـ الإستنشاق فى الوضوء، أو استخدام محاليل ملحية ، لقتل الحساسية المسببة في ألم الأنف، والقاتلة للبكتيريا والجراثيم العالقة بها.

استخدام (الكورتيكوستيرويدات) عن طريق الفم، أو تناولها فى الحقن، وهذا مسموح به فقط عند الإصابات الشديدة، المؤقتة، لأن تناولة فترة طويلة يسبب مضاعفات شديدة.

المضادات الحيوية : تساعد أيضا الجسم فى التخلص من العدوى الفيروسية المسببة لـ التهاب الجيوب الأنفية، لذا إن كنت تعاني من عدوى فيروسية يمكنك تناول بعض المضادات الحيوية تحت إشراف الطبيب للتخلص من الالتهاب، وفى حالات الإصابة بحساسية مفرطة فيمكن لك التعافي منها عن طريق تناول مضادات للحساسية، أو لقاح منع الحساسية.

العلاج المنزلي والروتين اليومي

الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية مزعج، يسبب اختلال التوازن، بسبب شدة الأعراض الظاهرة عند الإصابة بها، كما تتسبب فى فقدان التركيز، والإصابة بحالة مزاجية سيئة، بجانب الإرهاق الشديد، الذي يصيب الجسم، ولذلك فأفضل طريقة للتخلص من التهاب الجيوب الأنفية، مع تناول الأدوية

  1. الراحة العامة : تساعد الراحة والاستلقاء على عودة قوة الجسم البدنية وسرعة التعافي، ويجب الحرص على التواجد فى مكان نظيف به مصدر تهوية جيد، لا مرتفع الحرارة ولا منخفض، إلى جانب الإكثار من تناول السوائل الدافئة لكي تعمل على تخفيف الأعراض الأخرى المسببة لالتهاب الجيوب الأنفية.
  2. الإلتزام فى تناول الأدوية : تساعد الجسم فى التخلص من الالتهاب سريعاً، كما أنها لا تعرضة للإصابة بمتلازمة التهاب الجيوب الأنفية، لأن إهمال التشخيص وتناول العلاج اللازم، يزيد من الأعراض الجانبية التي تؤدي لظهور مضاعفات أخرى فاقمه من تطور الالتهاب ، والى هنا يكون فريق مدونة الصحة كنز، قدم لكم ما تحتاجون لمعرفتة حول التهاب الجيوب الأنفية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق