نساء وتوليد

أعراض الدورة الشهرية قبل نزولها بأسبوع

تواجه النساء بصفة عامة الكثير من الأعراض قبل مجيء الدورة الشهرية بفترة تتراوح بين خمسة أيام وأسبوعين، وتعرف هذه الأعراض باسم متلازمة ما قبل الحيض (PMS)، وتختلف هذه الأعراض في شدتها من سيدة إلى أخرى، فقد تكون أعراض الدورة الشهرية خفيفة عند بعضهم، لكن تكون لدى البعض الآخر أعراض شديدة بما يكفي لتعطيل الأنشطة اليومية، لذا إذا كانت الأعراض شديدة وتعمل على تعطيل الحياة اليومية يجب على الفور الذهاب إلى الطبيب.

أعراض الدورة الشهرية قبل نزولها بأسبوع

تقلصات البطن (المغص)

أعراض الدورة الشهرية قبل نزولها بأسبوع

ويسمى أيضا بتشنجات الحيض أو تشنجات البطن، وهو من أكثر أعراض الحيض شيوعاً، ويمكن أن تبدأ تشنجات البطن في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية وتستمر لعدة أيام أو لفترة أطول بعد أن تبدأ، وقد تتراوح التشنجات في شدتها من الأوجاع البسيطة إلى الألم الشديد الذي يمنع المرأة من المشاركة في أنشطتها المعتادة.

وتبدأ تشنجات الحيض في أسفل البطن، وقد ينتشر الشعور بالألم والتقلصات أيضًا نحو أسفل الظهر والفخذين العلويين، وقد يكون هذا المغص نتيجة لانقباض الرحم، حيث يؤدي إنتاج الدهون الشبيهة بالهرمونات التي تسمى البروستاجلاندين إلى حدوث هذه الانقباضات، وعلى الرغم من أن هذه الدهون تسبب الالتهابات، فإنها تساعد أيضًا في تنظيم التبويض والحيض.

وهناك بعض الظروف الصحية يمكن أن تجعل التشنجات أكثر حدة وتشمل ما يلي:

  •       بطانة الرحم المهاجرة.
  •       تضيق عنق الرحم.
  •       التهاب الحوض.
  •       الأورام الليفية.

ظهور حبوب في الوجه تشبه حب الشباب

تلاحظ الكثيرات من النساء زيادة في حب الشباب في حوالي أسبوع قبل بدء الدورة الشهرية، وغالبًا ما تظهر الحبوب المرتبطة بالحيض على الذقن والفك، ولكن مع ذلك يمكن أن تظهر في أي مكان على الوجه أو الظهر أو أي مناطق أخرى من الجسم، وتحدث هذه الاختلالات نتيجة للتغيرات الهرمونية الطبيعية المرتبطة بالدورة التناسلية للإناث.

إذا لم يحدث أي حمل عند التبويض تنخفض مستويات هرمون الاستروجين والبروجستيرون، وتزداد الإندروجينات زيادة طفيفة، وتقوم الأندروجينات بتحفيز إنتاج الزهم، وهو زيت تنتجه الغدد الدهنية للبشرة، وعندما يتم إنتاج الكثير من الزهم، يمكن أن يؤدي إلى ظهور حب الشباب، وغالباً ما تختفي الحبوب المرتبطة بالحيض مع نهايته،أو بعد ذلك بوقت قصير عندما تبدأ مستويات هرمون الاستروجين والبروجستيرون في الزيادة.

تورم الثديين

عند اقتراب مجيء الدورة الشهرية، تبدأ مستويات الإستروجين في الزيادة، وهذا من شأنه أن يحفز نمو قنوات الحليب في الثديين، كما تبدأ مستويات البروجسترون في الارتفاع في منتصف الدورة، وهذا يجعل الغدد الثديية في الثديين تتضخم وتتورم، وتتسبب هذه التغييرات في الشعور بألم وتورم مباشرة قبل الدورة الشهرية أو خلالها، وقد تكون هذه الأعراض بسيطة بالنسبة للبعض، بينما تجد أخريات أن الثدي يصبح ثقيلاً للغاية أو متكتلا، مما يسبب عدم ارتياح.

الشعور بالتعب

مع اقتراب الدورة الشهرية يتحول الجسم من الاستعداد للحمل إلى الاستعداد للحيض، حيث تنخفض المستويات الهرمونية وغالبا ما يكون التعب هو النتيجة، كما تحدث تغييرات في المزاج مما يجعل الحائض تشعر بالتعب، وعلاوة على ذلك تواجه بعض النساء صعوبة في النوم خلال هذه الفترة من الدورة الشهرية، وقلة النوم يمكن أن تؤدي إلى تفاقم التعب أثناء النهار.

انتفاخ وتضخم البطن

نتيجة للتغييرات في مستويات هرمون الاستروجين والبروجستيرون يختزن الجسم بالماء والملح أكثر من المعتاد، مما يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ والتضخم، وقد يزداد الوزن رطلًا أو اثنين، لكن انتفاخ الدورة الشهرية ليس زيادة في الوزن، وتشعر الكثيرات من الناس بالراحة من هذا العرض بعد يومين إلى ثلاثة أيام من بدء الدورة الشهرية، وغالبًا ما يحدث أسوأ انتفاخ في اليوم الأول من الدورة.

تقلصات في الأمعاء

نظرًا لأن الأمعاء حساسة للتغيرات الهرمونية، فقد تواجه الكثيرات تغييرات في عادات دخول الحمام المعتادة قبل وأثناء الدورة الشهرية، ويمكن أن تسبب البروستاجلاندين التي تسبب تقلصات الرحم حدوث تقلصات في الأمعاء، مما يجعل حركات المعدة أكثر توتراً أثناء الحيض.

 الصداع

نظرًا لأن الهرمونات مسؤولة عن توليد استجابة الألم، فمن الممكن أن تتسبب مستويات الهرمونات المتقلبة في حدوث الصداع  وخاصة الصداع النصفي، فالسيروتونين هو ناقل عصبي يؤدي في كثير من الأحيان من الصداع النصفي، وقد يزيد هرمون الاستروجين من مستويات السيروتونين وعدد مستقبلات السيروتونين في المخ في أماكن معينة خلال الدورة الشهرية، وقد يتسبب التفاعل بين الاستروجين والسيروتونين في حدوث الصداع النصفي عند الأشخاص المعرضين له.

تقلب المزاج

يمكن أن تكون الأعراض المزاجية أكثر حدة من الأعراض الجسدية لدى بعض النساء، حيث قد تواجه معظمهن تقلب في المزاج، والشعور بالكآبة، وقلق وتوتر، كما يمكن أن يؤثر هرمون الاستروجين على إنتاج السيروتونين والإندورفين الجيد في الدماغ، مما يقلل من مشاعر الرفاهية، ويزيد من الاكتئاب والتهيج.

آلام أسفل الظهر

أعراض الدورة الشهرية قبل نزولها بأسبوع

قد تؤدي تقلصات الرحم والبطن الناتجة عن إطلاق البروستاجلاندين إلى حدوث تقلصات العضلات في أسفل الظهر، مما قد يؤدي الشعور بالألم أو الشد، فبعضهن تعاني من آلام شديدة أسفل الظهر خلال هذه الفترة، بينما تعاني أخريات من إزعاج خفيف أو شعور مزعج في ظهورهن.

علاج آلام وتقلصات الدورة الشهرية

سيحدد مدى وشدة أعراض الدورة الشهرية لدى الحائض أنواع العلاجات الأفضل لها، فإذا كانت تعاني من أعراض حادة، فهي قد تعاني من اضطراب ما قبل الحيض (PMDD)، وهذا هو شكل أكثر حدة من الدورة الشهرية، وقد يكون الذهاب إلى الطبيب هو أفضل علاج.

وقد تؤدي المشكلات الصحية الأساسية، مثل متلازمة القولون العصبي أو التهاب بطانة الرحم، إلى جعل الدورة الشهرية أكثر حدة، وتتطلب مساعدة الطبيب، حيث أنه في بعض حالات الدورة الشهرية، قد يصف الطبيب حبوب منع الحمل لتنظيم الهرمونات، حيث تحتوي حبوب تحديد النسل على مستويات متفاوتة من الأنواع الاصطناعية من هرمونات الإستروجين والبروجستيرون.

علاوة على ذلك فإن حبوب منع الحمل تمنع الجسم من التبويض بشكل طبيعي عن طريق تقديم مستويات ثابتة من الهرمونات لمدة ثلاثة أسابيع، ويتبع ذلك أسبوع واحد من الحبوب التي لا تحتوي على هرمونات، وعندما تأخذ حبوب منع الحمل التي لا تحتوي على هرمونات، تنخفض مستويات الهرمونات لديها حتى تتمكن من الحيض.

ونظرًا لأن حبوب تحديد النسل توفر مستوى ثابتًا من الهرمونات، فقد لا يتعرض جسم الحائض للهبوط الشديد أو المستويات المرتفعة التي يمكن أن تسبب ظهور أعراض الدورة الشهرية.

ويمكن تخفيف أعراض الدورة الشهرية الخفيفة في المنزل أيضًا، وفيما يلي بعض النصائح التي يجب مراعاتها لتحقيق ذلك:

أعراض الدورة الشهرية قبل نزولها بأسبوع

  • التقليل من استهلاك الملح لتخفيف الانتفاخ.
  • أخذ مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل الإيبوبروفين (أدفيل) أو الأسيتامينوفين (تايلينول).
  • استخدم زجاجة ماء ساخن أو وسادة تدفئة دافئة على البطن لتخفيف التشنجات.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل معتدل لتحسين الحالة المزاجية وربما قد تقلل من التشنج.
  • تناول وجبات صغيرة وبشكل متكرر حتى يبقى سكر الدم مستقرًا، حيث أن انخفاض السكر في الدم يمكن أن يؤدي إلى تقلب المزاج.
  • التأمل أو ممارسة اليوغا لتعزيز مشاعر الراحة والانسجام.
  • تناول مكملات الكالسيوم حيث وجدت دراسة نشرت في علم أمراض النساء والولادة أن مكملات الكالسيوم كانت مفيدة لتنظيم الاكتئاب، والقلق، واحتباس الماء.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق