الجهاز الهضميأمراض الباطنة

اعراض الديدان الدبوسية عند الكبار

عدوى  الديدان الدبوسية هي واحدة من أكثر أنواع العدوى المعوية التي تصيب الإنسان شيوعًا، فالديدان الدبوسية هي ديدان صغيرة رفيعة، وبيضاء اللون ويبلغ طولها أقل من نصف بوصة، وتُعرف عدوى الدبوسية أيضًا باسم داء أوكسيريا، ويمكن أن تنتشر العدوى الدبوسية بسهولة، وهي أكثر شيوعًا بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 10 سنوات، ولم تقتصر العدوى على الأطفال فقط بل أنها أيضاً تصيب البالغين، وتعد الأدوية من أهم العلاجات المستخدمة لعلاج العدوى، ومن النادر جدا حدوث مضاعفات خطيرة لهذا النوع من الديدان.

أعراض الديدان الدبوسية عند الكبار

اعراض الديدان الدبوسية عند الكبار

إذا كان لدى الشخص المصاب فقط عدد صغير من الديدان البالغة، فإن الأعراض ستكون خفيفة، أو قد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق، إلا أنها تكون واضحة جداً عند حدوث التهابات، حيث أنه بعد حوالي 4 أسابيع من تناول بيض الديدان الدبوسية، تشق طريقها الإناث الناضجة من الأمعاء إلى منطقة الشرج، حيث يتم وضع البيض في مادة تشبه الهلام، ويُعتقد أن هذه المادة تسبب حكة شديدة، والتي تحدث عادة في الليل، وخلال مراحل النضج والتكاثر قد يعاني الشخص المصاب بالديدان الدبوسية من الأعراض التالية:

  • النوم المضطرب.
  • الحكة في منطقة الشرج، والتي قد تكون في بعض الأحيان شديدة وخاصة في الليل عندما تضع الديدان الإناث البيض.
  • غثيان خفيف.

وقد يواجه الأشخاص الذين لديهم عدوى شديدة الأعراض التالية:-

  • فقدان الشهية.
  • تهيج شديد في فتحة الشرج.
  • أوجاع شديدة في البطن غير منتظمة.
  • صعوبة في النوم.
  • فقدان الوزن.

إذا تبين أن هناك شخصًا مصابًا بالعدوى، فيجب التعامل مع جميع أفراد الأسرة الآخرين أيضًا بنفس الطريقة، حتى لو لم تظهر عليهم أية أعراض.

أسباب الديدان الدبوسية

يعتبر السبب الرئيسي للإصابة بالديدان الدبوسية هو عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية، كما يتم نقل البيض من فتحة شرج الشخص المصاب إلى فم شخص أخر، أو ينتقل البيض إلى سطح ما، ومنها إلى فم شخص أخر عند لمس السطح الملوث، فقد تضع الأنثى البيض حول فتحة الشرج والمهبل، ويمكن نقل البيض من فتحة الشرج إلى ملاءات السرير، والسجاد، والأيدي، والمناشف، والملابس الداخلية، وتقوم أنثى الدودة الدبوسية بإفراز مخاطًا حاكًا عند وضع بيضها، مما يؤدي إلى الرغبة في خدش المنطقة المصابة من فتحة الشرج أو المهبل، ومن اليدين يمكن نقل البيض إلى أي شيء تم لمسه بما في ذلك:

  • أدوات الحمام مثل فرشاة الأسنان والأمشاط.
  • من الممكن أن تنتقل مباشرة إلى أيدي الآخرين.
  • أثاث المنزل.
  • أسطح المطبخ والحمام.
  • ألعاب الأطفال.

يمكن للبيض البقاء على قيد الحياة لمدة تصل إلى 3 أسابيع على الأسطح التي تلامسها، ومن ثم سيتم نقلهم إلى اليدين عند لمس الأسطح، ثم إلى الفم، وأخيراً يتم ابتلاعها والإصابة بالعدوى.

وبالإضافة إلى ذلك يمكن أن يتم استنشاق هذه البويضات وابتلاعها أثناء عملية التنفس، ويمكن أن يحدث ذلك عند  البويضات هز المناشف أو ملاءات السرير، ويفقس البيض في الأمعاء بعد مدة تتراوح من 1-2 أشهر بعد ابتلاعه، وبعد الفقس يمكن للإناث الدبوسية وضع المزيد من البيض، وأثبتت الدراسات أن الدودة الدبوسية أكثر شيوعًا في الظروف المزدحمة.

تشخيص الديدان الدبوسية

اعراض الديدان الدبوسية عند الكبار

يمكن استخدام الطرق التالية لتشخيص الديدان الدبوسية:

اختبار الشريط: حيث يستخدم هذا الاختبار شريط السيلوفان، يضع الطبيب قطعة من الشريط البلاستيكي الشفاف على الجلد حول فتحة الشرج ثم ينظر إلى الشريط تحت المجهر، ونظرًا لأن الديدان الدبوسية تميل إلى وضع بيضها في الليل، فمن المحتمل أن تكون العينات الجيدة في الصباح الباكر، وقد يطبق الأشخاص الشريط نفسه قبل استخدام الحمام أو الاستحمام، ثم ينبغي أخذ العينة إلى الطبيب.

رؤية الدودة: في بعض الأحيان تكون الديدان الدبوسية مرئية في منطقة الشرج، أو الملابس الداخلية، أو في المرحاض، وفي البراز تبدو الديدان مثل قطع صغيرة من خيط القطن الأبيض؛ وذلك بسبب حجمها ولونها الأبيض، ونادراً ما يتم رؤية الدودة الذكرية لأنها تبقى داخل الأمعاء، ومن الأفضل البحث عن الديدان الدبوسية في الليل، عندما تخرج الأنثى لوضع بيضها.

ملحوظة: إذا كانت السيدة حاملاً أو ترضع الطفل رضاعة طبيعية أو لديها طفل يقل عمره عن 6 أشهر وتشتبه في إصابته بالديدان الدبوسية، فيجب عليها زيارة الطبيب على الفور.

علاج الديدان الدبوسية

اعراض الديدان الدبوسية عن الكبار

عدوى الدبوسية يمكن علاجها بسهولة، ومن المهم أن التذكر أن العلاج يركز أيضًا على منع الإصابة بالعدوى، ويحتاج جميع أفراد الأسرة إلى العلاج، وقد يتكون العلاج إما من 6 أسابيع من طريقة النظافة الصارمة أو الدواء تليها النظافة الصارمة لمدة أسبوعين.

ومن المعروف أن بعض الأدوية متوفرة بدون وصفة طبية (OTC) في الصيدليات المحلية، لكن من المهم اتباع تعليمات الشركة المصنعة، كما أنه إذا تم استخدام الدواء، فيجب إعطاؤه لجميع أفراد الأسرة، حيث أنه هناك خطر انتقال العدوى بين أفراد الأسرة؛ لذا فإن فرص الإصابة بالعدوى إذا تم تشخيص شخص ما مرتفعة، حتى إذا لم تظهر أي أعراض، وحاليًا يوصي مركز السيطرة على الأمراض بالأدوية التالية للديدان الدبوسية:

  الميبيندازول (Mebendazole): يمنع هذا الدواء قدرة الدودة على امتصاص الجلوكوز، مما يؤدي إلى القضاء عليه بفعالية في غضون بضعة أيام، ويمكن أن تؤخذ في شكل حبوب أو كسائل، ويتم أخذ جرعة 100 ملليغرام وتتكرر عادة في غضون أسبوعين.

    بيرانتيل باموات (Pyrantel pamoate): هذا الدواء متاح بدون وصفة طبية لعلاج الديدان الدبوسية، ويعمل على شل الديدن، وتؤخذ الجرعة وتتكرر في 2 أسابيع.

البيندازول ( (Albendazol: مثل الميندازول، يمنع هذا الدواء أيضًا قدرة الدودة على امتصاص الجلوكوز، وتؤخذ جرعة 400 ملليغرام ثم تتكرر في غضون أسبوعين.

ويجب أن تستمر تدابير النظافة لمدة أسبوعين بعد العلاج الأولي، وفي حال الحمل والرضاعة الطبيعية يوصى عادة باستخدام طريقة النظافة للأمهات الحوامل أو المرضعات بدلاً من الأدوية، ولا يجب تناول دواء ميبندازول أو ألبيندازول خلال الأسابيع الـ 13 الأولى من الحمل، وخلال الثلث الثاني والثالث من الحمل والرضاعة الطبيعية يمكن استخدام الدواء إذا لزم الأمر، لكن يجب أن يتم إتخاذ هذا القرار من قبل الطبيب، كما لا ينبغي أن يؤخذ دواء Pyrantel أثناء الحمل دون موافقة الطبيب.

مضاعفات الديدان الدبوسية

على الرغم من هذه الديدان غير مريحة ومزعجة في بعض الأحيان، إلا أن المضاعفات الناجمة عن الإصابة بالديدان الدبوسية نادرة، ومع ذلك في حالة حدوثها يمكن أن تشمل:

عدوى المسالك البولية: هذا أكثر شيوعًا عند الإناث اللائي يعانين من الإصابة بالديدان الدبوسية، فقد تنتقل الدودة أيضًا إلى المثانة مسببة التهاب المثانة.

    عدوى التجويف البريتوني: عند الإناث قد تنتقل الدودة من منطقة الشرج إلى المهبل والرحم ، وقناة فالوب، وحول أعضاء الحوض، مسببة التهاب المهبل أو التهاب بطانة الرحم.

    فقدان الوزن: إذا كانت العدوى شديدة ، فقد ينتشر الطفيل في العناصر الغذائية الأساسية، مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

    عدوى الجلد: قد تؤدي الحكة إلى خدش شديد، مما قد يؤدي إلى تقشير الجلد، مما يزيد من خطر العدوى.

طرق الوقاية من العدوى بالديدان الدبوسية

يمكن لإجراءات النظافة الصارمة أن تعالج الإصابة بالديدان الدبوسية وتقلل بشكل كبير من خطر إعادة العدوى، كما أن العمر الافتراضي للديدان الدبوسية حوالي 6 أسابيع، لذا فإن أي تدابير صحية يتم اتخاذها يجب أن تستمر لفترة أطول من هذه المدة، ويجب على كل فرد في الأسرة المصابة بالديدان الدبوسية الالتزام بما يلي:

  • غسل جميع أغطية السرير بالماء الساخن جيداً.
  • عدم تناول االطعام في غرفة النوم، حتى لا يتم ابتلاع البيض الذي يكون في الاغطية.
  • تأكد من قص أظافر كل فرد من أفراد الأسرة.
  • الامتناع عن قضم الأظافر وامتصاص الإصبع.
  • غسل اليدين جيدا وبشكل متكرر، وفرك تحت الأظافر قبل الأكل وبعد الذهاب إلى المرحاض، وبعد تغيير الحفاضات للأطفال يجب التأكد من غسل اليدين جيداً.
  • تغيير الملابس الداخلية كل صباح.
  • الاستحمام يومياً وبشكل جيد، مع الاهتمام بشكل خاص بالمناطق الشرجية والمهبلية.
  • عدم المشاركة في الملابس مع الأخرين او استخدام نفس المناشف.
  • يجب وضع فرش الأسنان في خزانة مغلقة وشطفها جيدًا قبل الاستخدام.

عندما تنتهي الإصابة ويتم علاج العدوى، فإن الممارسة الجيدة لغسل اليدين والنظافة ستساعد في منع الإصابة بالعدوى مرة أخرى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق